عبد المنعم الحفني
184
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
والتجريد المادي Material a . هو التجريد بالنسبة إلى الكيفية أو الصفة ، حيث تكون الفكرة المجردة أحد الحدّين اللذين يكوّنان مادة الحكم أو القضية ، مثل بياض ، وإنسانية . ( انظر مجرّد ) . تجريدية . . . Abstractionism ( E . ) ; Abstractionisme ( F . ) ; Abstraktionsimus ( G . ) فلسفة التعبير التجريدى ، وتستخدم التشكيلات الزخرفية ، وما يتوفر من عناصر تشكيلية تجريدية ، تختار لذاتها ، وتتأتى عفويا ، وتعبر عن الدخائل الفكرية والشعورية للفنان أو الكاتب أو الشاعر أو الموسيقى ، وتستحدث تأثيرا جماليا نتيجة التناسق والجماليات الخاصة بالتآليف التكوينية . وفي البالية مثلا لا تتصل الرقصات المؤدّاة بأي معنى خاص ، ولا تعبر عن أفكار معينة ؛ وفي الموسيقى تتابع الأنغام في تآليف لذاتها ؛ وفي الرسم تتضايف الألوان والخطوط من غير هدف وإنما ليس في فوضى ، ولعل خير مثال للتجريدية لوحات كاندينسكى ( 1866 - 1944 ) ، والفن الإسلامي عموما ، وفن الأرابيسك خصوصا . تجسّد . . . Incarnation ( E . ; F ) ; Inkarnation ( G . ) عقيدة بدائية ضمن المذاهب الهندية والديانات المصرية القديمة . والتجسّد إما مؤقت ، وإما دائم ، والمؤقت هو أن يحل الإله في شخص لفترة زمنية ، أو بين الفينة والفينة . وعرفت بعض فرق الشيعة التجسّد ، وقالت به السبئية ، والحربية ، والخطابية ، والإسماعيلية ، والدروز ، وهؤلاء ادّعوا أن الإله يحلّ في خلقه وهم الرسل والأئمة ، وفي المسيحية فإن اللّه قد حلّ في المسيح . وعند الخطابية من فرق الغلاة فإن اللّه تجسّد في محمد ، وقولهم كقول النصارى ، فإنهم يقولون إن اللّه يتجسّد في كل مسيحي يمتلئ بالعقيدة ، وكان اليفندس الكليكى في القرن الثامن الميلادي يقول عن المسيح إنه إله بين آلهة ، يعنى أن كل المؤمنين بيسوع آلهة مثله ، وكان الألبيجانيون يعبدون لذلك بعضهم البعض ، ولا يزال هذا المعتقد عند البوليسيين ، والبوجوميليين ، ويستشهدون لإثبات اعتقادهم بقول بولس : لست أنا الذي يتكلم ، بل المسيح المقيم في نفسي ، ولذلك لم يسموا أنفسهم مسيحيين ، أي اتباع المسيح ، ولكن قالوا إنهم مسيحانيون ، أي أن كل واحد منهم هو مسيح كالمسيح ، أي إله ، ويعبد كل واحد منهم الآخر . تجسيم . . . ( أنظر مجسّمية ) . تجلّ . . . Theophany ( E . ) ; The ? ophanie ( F . ) ; Theophania ( L ) ; Theophanie ( G . ) في اللغة بمعنى الظهور ، وعند فلاسفة الصوفية عبارة عن ظهور ذات اللّه وصفاته ، وهذا هو التجلّى الرّبانى ، ويسمى شأنا إلهيا بنسبته إلى الحق سبحانه وتعالى ، وحالا بنسبته إلى العبد ، ولا يخلو ذلك التجلّى من أن يكون الحاكم عليه اسما من أسماء اللّه تعالى ، أو وصفا من أوصافه ، فذلك الحاكم هو المتجلّى .